سلايد Slideمحلية

في شأن احتلال الملك العمومي بإقليم الناظور

على إثر توجيهات وزارة الداخلية للسلطات الإقليمية في ربوع المملكة، والتي مفادها تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين أو ما يسمى بالفراشة، وذلك بعد كثرت الشكايات سواء من التجار أصحاب الدكاكين أو من أصحاب السيارات أو الجمعيات المهتمة بالبيئة أو بعض من السكان المهتمين بالبيئة أو أو أو … حيث بسبب هذا الاحتلال تتضرر تجارة أصحاب الدكاكين مما يضطر بعضهم أن يصبح فراشا لكسب حصته من الزبائن، و بسببه أيضا تتعكر مزاجية أصحاب السيارات حيث يضطر البعض تغيير الطريق للوصول إلى هدفه لتجنب الاكتظاظ حتى ولو كان ذلك على حساب هدر الوقود والوقت، وبسببه أيضا تشتكي الساكنة المجاورة من ضجيج ومخلفات تكون سببا في تلوث الفضاء ينعكس سلبا على صحتهم.

بالمقابل وفي غياب مناصب شغل للباعة المتجولين الذين يعيلون أطفال وشيوخ ونساء، ويوفرون منتوجات في متناول سكان لا يستطيعون التسوق من محلات خاصة بالطبقة المتوسطة فما فوق، و يساعدون بطريقة غير مباشرة في الأمن بإقليم الناظور من خلال استقطابهم لشباب للعمل في هذا الميدان و بالتالي تجنيبهم طريق الانحراف (تناول المخدرات، السرقة، البلطجة، …،).

كما أن هذه الفئة تتواجد بها أصحاب الشواهد وأشخاص يحملون تجارب تؤهلهم على تأطير زملائهم لفهم المصلحة العامة للمدينة ولفهم القيم والأعراف الخاصة بالمغاربة، و الانتقال بالبعض منهم من مواطن غير صالح إلى مواطن صالح، هي مجموعة من الأدوار الايجابية التي يقومون بها لصالح البلد، وبالتالي لا يحق لنا النظر إليهم بنظرة لا تليق بهم.

من جانب آخر لا يشك أحدا في مجهودات وزارة الداخلية من تشخيص وإعداد و برمجة حلول لهذه الإشكالية من خلال اعتماد سياسة الأسواق النموذجية بكل المدن التي تعاني من هذه الوضعية، لكنها راهنت في التنفيذ على أطر تفتقد إلى الكفاءة و القدرة اللازمة، إن لم نقل افتقادها لأخلاق مبنية على وازع ديني وروح وطنية تجعلها تأخذ الأمر بالجدية اللازمة، واتخاذ التدابير الاحترازية لإنجاح مشاريع الأسواق النموذجية من خلال إشراك المستفيدين من العملية منذ انطلاق عملية التنفيذ، وليس إشراكهم فقط بعد انجاز المشروع، و بالتالي خلق نوع من التسيب في إتمام هذه المشاريع.

هذا هو حالنا بإقليم الناظور، المدينة الغنية بجغرافيتها والفقيرة بسكانها، التمس من جميع المتدخلين في عملية تحرير الملك العمومي بهذه المدينة الغالية على قلوبنا من سلطات محلية وقضائية ومنتخبة العمل على تنفيذ هذه العملية دون مخلفات تعود بالضرر على الفئة المستهدفة، و إيجاد حلول تحافظ على السير العادي لبيوت هذه الفئة التي ساهمت وما زالت تساهم في التوازن الاقتصادي بالمدينة رغم علاته، كما التمس من المتدخلين بالتسريع في تسليم الأسواق النموذجية لذوي الحقوق مع المواكبة اللازمة من إشهار و ضبط للوائح المستفيدون الحقيقيون لإنجاح هذه الأسواق، كما نلفت الانتباه إلى الأحياء الصناعية المعطلة بهذه المدينة التي من شأنها إحداث مناصب شغل، والعمل على إحداث حي صناعي جديد بمواصفات تليق بإمكانيات الإقليم حتى لا تستمر المدينة في تفريخ باعة متجولون جدد نظرا لغياب مناصب شغل خاصة بالذكور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock