مجتمع

“أوميكرون” يرعب المغاربة ويزيد هواجس الرجوع إلى الحجر الشامل

طوب ناظور

رفع خبر إعلان منظمة الصحة العالمية اكتشاف متحور جديد من فيروس كورونا “أوميكرون”، بجنوب افريقيا والذي وصفته بـ “مثير للقلق”، من مستوى تخوفات العديد من البلدان العالم التي سارعت إلى إغلاق حدودها مع هذا البلد.

بالمغرب، وفي إطار الخطوة الاستباقية قررت السلطات إغلاق الفضاء الجوي في وجه المسافرين القادمين إلى المملكة لمدة أسبوعين كإجراء احترازي لتصدي للمتغير الجديد.

الأكيد أن وقع خبر ظهور المتحور الجديد “أوميكرون” وانتشاره في بعض الدول الأوروبية وما تلاه من قرار إغلاق الحدود الجوية لبلادنا زاد من الضغوطات النفسية للمغاربة أمام تطورات الوضع الوبائي الصحي الحالي وهواجس العودة إلى نقطة الصفر مع فيروس كورونا والرجوع إلى تجربة الحجر الشامل.

وفي هذا السياق، يرى محسن بنزاكور، الأستاذ الجامعي في علم النفس الاجتماعي، أن “تصريحات اللجنة العلمية بأنه يتم مناقشة إمكانية عودة الحجر الشامل، فإن الحمولة النفسية لهذه التصريحات جد ثقيلة وتزيد من تخوفات المغاربة”، معتبرا أنها “تبعث على التخويف وليس الاطمئنان”.

وأضاف بنزاكور، في تصريح لموقع القناة الثانية  الذي اورد الخبر اليوم الثلاثاء، أن “ما يضاعف قلق الأفراد هو الاهتمام بما يتم تداوله من أخبار والتي تفيد أن التلقيحات الموجودة حاليا غير مقاومة للسلالة الجديدة “أوميكرون”، ثم واصل: “بينما المسألة التي يجب التركيز عليها وهي أن الحل الذي كان وما يزال منذ بداية الجائحة يكمن في الالتزام بالتباعد الجسدي واحترام الوقاية من غسل اليدين في انتظار ما سيأتي به العلماء والخبراء في المجال”.

وشدد المتحدث ذاته، على أن “المسؤولين لا بد لهم من الخروج والتواصل مع المواطنين لبعث رسائل الاطمئنان ولتحيد هواجس وقلق المغاربة من الوضع الجديد وتوجيه الخطاب الذي سيُهدأ من نفسية المتخوفين”، معتبرا أنه “في ظل غياب المعلومة يتحرك الجانب الدماغي الوجداني للفرد والذي يصاحبه ارتفاع دقات القلب والخوف والنظر إلى الواقع بصورة تشاؤمية مع القيام بسلوكات متهورة”.

وحول كيفية حماية الصحة النفسية أمام استمرار جائحة كورونا، يقول المختص في علم النفس: إنه “لابد من التركيز على المعطيات التي في الواقع وهي أن الأمور تسير تحت مراقبة اللجنة العلمية لكوفيد -19 وليس على الاحتمال” وأضاف مستدركا: “كما لا يجب أن ننكر أنه هناك احتمال للخطر والذي يقتضي فقط اتخاذ الحذر وليس الخوف”. على حد قوله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock