الوطنية

الشيخ الكتاني يُكفر المغاربة بسبب احتفالهم برأس السنة الأمازيغية

طوب ناظور

في محاولة أخرى لضرب ثقافة الشعب المغربي وتقويض وحدته الغنية بتعددها، واستيراد أفكار متشددة من الشرق الوهابي، هاجم “الشيخ” السلفي المتشدد الحسن بن علي الكتاني، المغاربة المحتفلين برأس السنة الأمازيغية، أو السنة الفلاحية معتبرا أن الأمر يدخل في باب الشرك بالله.

وكتب السلفي المعروف بمواقفه وفتاويه المتشددة، وحقده وكراهيته لكل ما هو أمازيغي، عبر إسهال كبير في تدوينات حول الإحتفال برأس السنة الأمازيغية التي احتفلت بها شعوب شمال إفريقيا منذ القدم.

وإستشهد الكتاني بأحاديث لا علاقة لها بالإحتفال بالسنة الأمازيغية، حيث ربط بين كون المسلمين لا يحتفلون بأي شيء آخر غير عيدي الفطر والأضحى.

جاء ذلك في تدوينة لعالم العلماء وشيخ الشيوخ الكتاني على حسابه الشخصي بفيسبوك، وهو بالمناسبة من سلالة عبد الحي الكتاني الذي لعب إلى جانب التهامي الكلاوي دورا كبيرا في مساعدة الإقامة العامة على نفي السلطان محمد الخامس وأسرته، حيث وقعا على بيعة بن عرفة، لتثبيت امتيازاتهم ومصالحهم المادية…

وهذه ليست المرة الأولى التي يهاجم فيها هذا الشيخ المتطرف الهوية والثقافة الامازيغيتين، حيث سبق له أن هاجم الاحتفال بالسنة الامازيغية أكثر من مرة كما سبق له أن هاجم إطلاق الأسماء الشخصية الامازيغية على المواليد، بدعوى عدم جواز التسمية بغير الأسماء الاسلامية، كما لو ان عمر وعثمان وسفيان وابي بكر وعليا وشعيب وعيسى وموسى وبشار وغيرها من الأسماء التي تنتشر في المغرب وباقي الدول الاسلامية، لم تكن موجودة قبل الإسلام.

كما سبق لهذا المتشدد أن هاجم الدعوة للكتابة باللغة الأمازيغية إلى جانب العربية والفرنسية على النقود، وقام بتحريم إلقاء التحية بالأمازيغية أزول azul ، والتي تعني السلام، وغيرها من الخرجات المتنطعة التي تكشف مدى حقده الشديد على الامازيغية وكراهيته لكل ما يرتبط بتاريخ المغاربة وحضارتهم الموغلة في القدم والتي يحاول جاهدا تقزيمها وجعلها مجرد رواية تنطبق على ما يراه وما ويعتقده حسب فهمه القاصر للتاريخ والثقافة بمعناها الواسع…

وكثيرا ما يكتب صاحبنا عبارة الشريف الحسن بن علي الكتاني في كل كتاباته وكأنه هو الشريف الوحيد في العالم وكم نعرف من العلماء الشريفي النسب الذين يعدون بالمئات لا يلقون لهذه المسألة بالا ويخفونها ولا يستغلونها للتدليس على العوام وكسب المكانة لاسيما و هم يقرؤون قول الله تعالى ” فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون “وقوله “إن أكرمكم عند الله أتقاكم” وقول النبي صلى الله عليه وسلم “من بطأ به عمله لم يسرع به نسبه”، وقول النبي لابنته “يا فاطمة بنت محمد اعملي فإني لا أغني عنك من الله شيئا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock