مجتمع

عيد الأضحى مناسبة تجسد ولع الأسر الناظورية بالألبسة التقليدية

طوب ناظور

كلما حل عيد الأضحى المبارك أو غيره من الأعياد والمناسبات الدينية والوطنية، إلا وتحرص الأسر الناظورية على تأكيد ولعها وتشبثها بمختلف أنواع الألبسة التقليدية، باعتبارها مظهرا لا تستغني عنه في الاحتفال بهذه المناسبة الدينية.

وهكذا، تستحضر الأسر الناظورية والمغربية على العموم، خلال هذا العيد الديني، مجموعة من التقاليد التي تعد جزءا أساسيا ليس فقط من طقوس العيد، ولكن أيضا سبيلا لتمتين الروابط بين مكوناتها وتعزيز التضامن في ما بينها، خاصة وأن الاحتفال بعيد الأضحى، يجسد أيضا قيم التآزر والتكافل وادخال الفرحة والسرور على الفئات الصغرى، وغيرها من شرائح المجتمع .

وفي هذا الصدد، ما تزال الأسر الناظورية متشبثة خلال احتفالها بالعيد باقتناء الملابس التقليدية للصغار والصغيرات واليافعين واليافعات، بالإضافة الى ربات الأسر اللواتي يقبلن في مناسبة مثل هذه، على ارتداء لباس جديد صاغته أيادي الصناع التقليديين وفق متطلبات العصر، ولكن مع المحافظة على خصوصيته التقليدية.

وفي هذا السياق، ومع اقتراب يوم العيد، تعرف المحلات التجارية المتخصصة في بيع الألبسة التقليدية بكل أصنافها وحسب الفئات العمرية بأسواق المدينة، خاصة تلك المتواجدة بالقرب قصرية، حركة غير اعتيادية بسبب الاقبال المكثف عليها من قبل الاسر الناظورية، بحثا عن الأشكال والأذواق التي تناسبها وتلبي رغباتها وتضفي على الاطفال والسيدات خاصة المزيد من الأناقة والجمال، حيث يوم العيد، بعد قضاء الشعائر الدينية، يبقى للتزاور وتعبير الاطفال والفتيات عن فرحتهم بألبستهم الجديدة، والتباهي بها في ما بينهم.

كما تشكل هذه المناسبة فرصة للتجار لتزيين محلاتهم، حيث يحرصون على عرض منتجات تراعي خصوصية الألبسة التقليدية لكن بنظرة حديثة ودقة كبيرة في الانجاز، من أجل تلبية أذواق الزبناء، وبأثمنة مشجعة جدا.

ويحرص هؤلاء التجار أيضا على ابراز، لرواد محلاتهم، مدى التعامل الدقيق للصانع التقليدي في تصميم وخياطة هذه الملابس كالجلابة (الجلباب)، والجابادور والقفطان والكندورة والفوقية والسروال القندريسي، علاوة على البلغة والمضمة والشربيل، وكذا تذكيرهم بنوعية وجودة القماش المستعمل، والذي يكون من مرتكزات اللباس التقليدي الذي يعد جزءا من التراث المغربي الأصيل.

وتعد الأعياد الدينية والوطنية وكذا المناسبات العائلية فرصة للأسر الناظورية لإبراز ولعها بالألبسة التقليدية وإظهار جماليتها ورونقها، مما يساهم في المحافظة على التراث الحرفي التقليدي وتثمينه ودعم العاملين في هذا القطاع، الذين استطاعوا تعزيز اشعاع الملابس التقليدية على المستوى الدولي، إلى حد أضحت تحظى معه باهتمام أكبر المصممين العالميين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock