مجتمع

مُصليات العيد بإقليم الناظور..أجواء روحية مفعمة بمعاني التلاحم والتضامن

طوب ناظور

مشهد بهيج يلوح في الأفق على مشارف مصليات العيد حين ترى المصلين يسرعون الخطى للالتحاق بالصلاة مكبرين كما أمروا. ولا يتكرّر هذا المشهد إلا في المصليات بإقليم الناظور عند حلول عيد الفطر أو عيد الأضحى، حيث يفضّل أغلب الناس ترك المساجد القريبة والانتقال إلى أكبر مصليات المدينة ليشهدوا أجواء روحية مفعمة بمعاني التلاحم والتضامن والأخوة.

صباح يوم العيد، الصغار كما الكبار يسارعون الخطى للإلتحاق بالصلاة وهم في أبهى حلة بزيهم التقليدي المغربي، الذي يحمل في تفاصيله ثراث و تقاليد وطن، زادته ابتسامة مرتديه بفرحة العيد جمالية.

قبل الخروج إلى المصليات، يتناول الناظوريين عادة وجبة إفطار خفيفة وسريعة، وهي وجبة يسميها البعض تندّرا “الجولة الأولى من الإفطار”، ثم يخرجون نحو المصلى التي عادة ما تكون مكتظة بالناس حتى أن مئات من المصلين يضطرون في بعض الأحيان إلى الصلاة ببعض الأزقة والشوارع القريبة من المصلى نظرا للإقبال الواسع على صلاة العيد. وتبدأ أصوات التكبير والتهليل الجماعي تتردد في الأجواء في تناسق موزون في انتظار أن يحضر الإمام.

بعد انتهاء صلاة العيد، تنتشر التبريكات والتهاني بهذا اليوم السعيد، فتجد هذا يصافح ذاك، ويعانق هذا، ويلوح لذلك من بعيد وينادي فلانا باسمه، وتجد أب يحث ابنه كي يفعل مثله، في مشاهد تدب في النفوس الفرح والسرور، ثم يعمد الكثير من المصلين راجلين وراكبين إلى العودة إلى منازلهم مع غير الطريق التي جاؤوا منها رغبة في مزيد من الأجر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock