محلية

منتخبون ومسؤولون يستغلون سيارات الدولة لقضاء العطلة الصيفية..ودعوات للفتيت بالتدخل

طوب ناظور

يتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صورا لسيارات الدولة يتم استغلالها من طرف بعض المسؤولين لقضاء أغراض شخصية، ذهبت حد استغلالها في قضاء عطلة الصيف، وهو ما أثار حفيظة فئة واسعة من المغاربة التي طالبت بوضع حد لهذه الظاهرة.

وتأتي هذه التصرفات اللامسؤولة لبعض المنتخبين والمسؤولين، في ظل الوضعية الحالية التي تمر منها البلاد والتي تعرف ارتفاعا كبيرا للأسعار وتدني القدرة الشرائية للمواطنين، علاوة عن الجفاف وتأثيراته، ما يستدعي تغليب روح التضامن وتقدير حساسية الظرفية ومواجهة تداعيات الأزمة بصمود وعزيمة وسط تقلبات المحيط، لا استغلال الظرفية للإنتعاش دون أي اعتبار لروح التضامن الإجتماعي والتحلي بالحكمة والمسؤولية وتقدير صعوبات الظرفية وإكراهاتها المتعددة.

واعتبر محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، استغلال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية، “سلوكا مستفزا” يعاكس كل النوايا المعبر عنها بضرورة نهج سياسة الترشيد والتقشف والتضامن، وتشكل امتدادا لسياسة الريع والفساد.

وقال الغلوسي، “إن بعض المنتخبين وبعض المسؤولين غير مكترتين بالظروف الصعبة التي تمر منها البلاد، تجدهم يستقلون سيارات الدولة مع أسرهم وأصدقائهم نحو الشواطئ والمحلات التجارية وقضاء مصالحهم الشخصية وهم في فترة عطلة، الأمر لايتعلق مطلقا بمهام لها علاقة بالوظيفة بل بأمور مصلحية ذاتية، إصلاح السيارة في حالة عطب والعناية بها وضخ الوقود ومصاريف اخرى كلها على حساب الاموال العمومية التي تؤدى من أموال دافعي الضرائب”.

وأوضح الغلوسي، أن “هذا يحدث في مدن عديدة دون أن يتدخل المكلفون بإنفاذ القانون لوضع حد لمثل هذه الممارسات، والتي نالت في مناسبات عديدة إستهجان وإستنكار الرأي العام دون أن يعني هذا الإستنكار الواسع لهكذا ممارسات أي شيء للمسؤولين، رغم أن ذلك يشكل ريعا وهدرا لأموال عمومية ويحدث تقبا كبيرا في ميزانية الدولة، لكنه تقب حقيقي في موضوع آخر يشكل ذريعة لدى الحكومة لرفض أية زيادة في الأجور”.

وشدد رئيس حماة المال العام، على أن الرأي العام ينتظر من وزير الداخلية التدخل العاجل والحازم، وإصدار دورية تمنع هذا الشكل من الريع وهدر المال العام بشكل غير مشروع يتعارض مع أخلاقيات المرفق العمومي ويشكل خدشا فاضحا للقانون وأحكامه، فضلا عن إصدار تعليمات للشرطة والدرك لتحرير المخالفات بخصوص استعمال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية ، وهو مايتطلب تدخل التشريع واعتبارها تشكل مخالفة للقانون مع الرفع من قيمة الغرامة وقطر المركبة إلى مستودع حجز السيارات والكل على نفقة المخالف.

وأشار الغلوسي إلى أن هذا الأمر لا يتطلب أي تكاليف، ويحتاج فقط إلى اتخاذ قرار في الموضوع، سيشكل نقلة مهمة لمكافحة الريع والفساد وتخليق الحياة العامة، متسائلا “هل من إرادة سياسية للتصدي للريع والفساد والرشوة ؟”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock