محلية

الأزمة تشتد.. “الماء بالساعة” انطلاقا من اكتوبر المقبل

طوب ناظور

بعدما وصل مخزون أغلب السدود في المغرب إلى مستويات لا تبشر بالخير، ستلجأ السلطات الى اتخاذ اجراءات اكثر تشددا، كتخصيص التزود بالماء الشروب بالتوقيت في عدة مناطق. ذلك أنه، حسب بيانات الوضعية اليومية لوزارة التجهيز، الصادرة قبل يومين، فإن الجداول الـخاصة بـالـسـدود الكبرى أرقاما مقلقة، أبرزها أن أربعة سدود جفت تماما، وهي سدود محمد الخامس وعبد المؤمن والمسيرة وتويزكي.

وفي هذا الصدد، أوردت “الصباح” أن حقـينة 9 سـدود كـبرى انخفضت إلـى مـا دون 10 في المائة، وهـي ابن بطـوطـة والـحـسـن الـثـانـي ومشرع حمادي وبين الويدان والـحـيـمـر ومـولاي يـوسـف وأحمد الحنصالي والدخيلة والمنـصـور الـذهـبـي، الأمـر الـذي فـرض وضـع جـدولـة زمنية للاستهلاك خلال الأسابيع المتبقية قبل وقوع أولى التساقطات.

وأضافت أن الشروع في توزيع الماء بالساعة في المدن الكبرى بداية من مراكش سيتم في مستهل أكتوبر المقبل، ولم تفلح حزمة التدابير التي فرضتها الداخلية للتقليل من هدر هذه المادة الحيوية، فمازالت جل المساحات الخضراء تسقى من قنوات الماء الصالح الشرب، على اعتبار أن أغـلـب الـجـمـاعـات لم توفر شاحنات خاصة لجلب ميـاه الـسـقـي والـتـنـظـيـف مـن الآبار ومحـطـات الـتـصـفـيـة كما هــو حـال البيضاء التي ينتظرها سيناريو اعتماد التزويد المؤقت في الأسابيع القليلة المقبلة.

وأكدت أن الداخلية جددت الدعوة إلى إطلاق حملات توعية تركز على حماية الموارد المائية، وترشيد استعمال الماء، وتطبيق قيود مشددة على منع سقي المساحات الخضراء بالماء الصالح للشرب، أو المياه السطحية أو الجوفية، ومنع استعمالها لغسل الطرقات أو الساحات العمومية.

ويشهد المغرب أسوأ حالة جفاف منذ تلك المسجلة في سنوات الثمانينات، بسبب الاختلالات المناخية على الصعيد العالمي والإجهاد المائي الهيكلي وسوء تدبير الموارد من الماء الصالح للشرب بالمملكة، ما جعل البلاد تنتقل من وضعية “العجز الدوري” إلى وضعية “العجز الدائم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock