محلية

برلمانيو الناظور والعيش بعيدا عن هموم الساكنة

طوب ناظور

برلمانيو الناظور.. هم أشخاص لا تعرفهم غالبية ساكنة الإقليم، إلا القليل منهم من متتبعي الشأن السياسي والمحلي بالمنطقة.. مجرد أرقام تملئ بهم الكراسي يوم الافتتاح وفي المناسبات الخاصة.

متابعتنا لجلسات البرلمان المنقولة على القنوات التلفزية تجعلنا نكتشف أن البرلمانيين المنتمين إلى إقليم الناظور، من بين أكثر المتغيبين عن هذه الجلسات إلا في بعض المرات القليلة والنادرة التي نرى فيها حضور إحدى هذه الوجوه التي تمثل الإقليم، ما عدا استثناء وحيد يمكن القول أنه يواظب على الحضور. وقليلة هي المرات التي يطرح فيها أحد البرلمانيين سؤالا شفويا، بل يمكن أن نعدها على رؤوس الأصابع.

الحقيقة أن برلمانيي الناظور ليست لهم مكانة داخل الأحزاب التي يمثلونها وهم مجرد أدوات انتخابية تستعملها هذه التنظيمات، حتى تكسب مقاعد إضافية في قبة البرلمان، كما أنهم لا يحملون أي مشروع وهم في حد ذاتهم لا يهمهم الحضور والظهور وطرح الأسئلة، بقدر ما تهمهم صفة برلماني. وهذا الأمر لا يتعلق فقط ببرلمانيي هذه الولاية بل يشمل حتى الذين سبقوهم حيث دائما ما كان ممثلو الناظور في البرلمان من أعيان المدينة.

المضحك المبكي أن بعض الوجوه النيابية التي تمثل إقليم الناظور أصبحت عنوانا للضحك، ففي كل مرة تأخذ هذه الوجوه الكلمة إلا ويشرع النواب في الضحك. فبمجرد كتابة كوميديا البرلمان المغربي ب”اليوتوب” إلا ويطل عليك وجه ناظوري.

وأمام الغياب المتكرر لبرلمانيي الناظور عن جلسات البرلمان، أصبح من المهم حسب بعض الساخرين على مواقع التواصل الاجتماعي وضعهم في ركن المتغيبين، لعلنا نعثر عليهم ليعودوا ليؤدوا أدوارهم المنوطة بهم

المشكل أن كل هذا يقع في وقت يعيش في المغرب مرحلة مفصلية، تتطلب الإجابة عن جملة من الأسئلة الشائكة، وتطلعات الشعب المغربي في خضم الأزمة التي تخيم على العديد من المجالات.

المفروض اليوم أن يشمر برلمانيي الناظور عن سواعدهم من أجل الترافع والدفاع عن إقليم خسر الكثير من مكتسباته، بسبب تهور السياسيين واتخاذهم من المواطنين مجرد أصوات انتخابية يحتاجها البرلماني كل خمس سنوات، ففي حين كان من الأجدر اتخاذ من صفة برلماني موقعا لتحقيق مزيد من المكاسب للإقليم وليس لشخص النائب نفسه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock