محلية

الحفر تغزو شوارع مدينة زايو والمواطنون يصرخون :طفح الكيل ونفذ الصبر وبلغ “السيلُ الزبى”

طوب ناظور

لا تزال العديد من الشوارع وسط مدينة زايو تشتكي من عدم الاستفادة من مشاريع التأهيل الحضري، مثل الحرمان من التزفيت، إذ تكفي جولة صغيرة وسط المدينة للوقوف على مدى انتشار الحفر والأخاديد العميقة في شوارع المدينة، سواء تلك المتواجدة وسط المدينة أو المتواجدة بمختلف أحياءها.

فقد أصبحت ساكنة جميع أحياء مدينة زايو، بدون استثناء، تعاني من مشاكل عديدة، تتمثل بالخصوص في انتشار الحفر الكثيرة في الأزقة والشوارع الرئيسية؛ فخلال جولة بسيطة لأي زقاق أو شارع يعاين المرء هذه الحفر، وهي حفر تهدد أصحاب العربات والراجلين على حد سواء.

ورغم الإصلاحات العديدة التي باشرتها مصالح الجماعة أو الأشغال العمومية في السابق والمتمثلة في وضع طبقات الحصى والزفت بعدد من الشوارع القريبة من وسط المدينة فإن ذلك سرعان ما انكشف زيفه وغشه، فتعرت من جديد مختلف الشوارع وأصبحت كما كانت عليه من قبل لتلعب دورها في تعطيل وإعاقة حركة المرور أمام الراجلين والسيارات، ما أثار قلق السكان وغضب المواطنين خاصة أصحاب السيارات الذين استنكروا غياب المتابعة والرقابة التقنية لمجلس المدينة لمشاريع صغيرة لطالما ابتلعت الملايين من ميزانية الجماعة دون جديد يذكر.

وتشتكي من هذه الحالة الكارثية مختلف أحياء المدينة، مثل حي السلام، والحي الجديد، والنهضة، وحي السوق، الحي القديم، ناهيك عن الأحياء الهامشية، مثل عدويات، بوزوف، معمل السكر… بالإضافة للشوارع المنتشرة وسط التجزئات السكنية التي لازالت ممراتها تفتقر إلى جميع أشكال التهيئة، حتى أضحت عبارة عن مسالك تنعدم فيها مجاري المياه وتشكل على الدوام وتتحول إلى مكان لتجمع المياه والوحل.

القيام بجولة قصيرة في زايو تجعل آلتك الحسابية عاجزة عن إحصاء الحفر المنتشرة بمختلف أرجاء المدينة، وهي حفر تهدد في غالب الأحيان المواطنين بمشاكل خطيرة وحقيقية.

ويبدو أن الشوارع والأزقة في زايو محرومة من التبليط، فالمدينة هُمشت وحالتها الآن تشبه قرية نائية وكأنها غير موجودة في خريطة المغرب.

المدينة اليوم كلها بدون استثناء تشبه حاليا مدينة دمرتها الحرب، والساكنة عبرت في أكثر من مناسبة عن تذمرها من سوء الطرقات الداخلية في الأحياء السكنية (الشوارع والأزقة) بسبب انتشار الحفر، واِلتمست مرارا من المجلس الجماعي التدخل والبحث عن تمويلات لإعادة تأهيل الأحياء السكنية وإصلاح ما يمكن إصلاحه، لكن لا حياة لمن تنادي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock